الجمعة , 22 نوفمبر 2019

كلمة الرئيس

faquiri photo

تأسست الجمعية المغربية لخريجي الجامعات والمعاهد السوفييتية سابقا في17 دجنبر 1977 بالرباط، بمبادرة من بعض الخريجين الذين كان هدفهم تسهيل عودة الخريجين إلى وطنهم وإدماجهم في سوق الشغل.

منذ فجر الاستقلال ولج الطلبة المغاربة مختلف مؤسسات التعليم والتكوين بجل الجمهوريات السوفييتية حيث هاجروا لطلب العلم والمعرفة بعيدا عن بلدانهم وأهلهم وفي ظروف صعبة.

ورغم ظروف الحرب الباردة آنذاك فقد سعت المملكة المغربية بفضل الرؤيا البعيدة المدى للمغفور له جلالة الملك الحسن الثاني إلى تنويع مصادر التكوين للطلبة المغاربة خصوصا  بُعيد الاستقلال وكانت المملكة لا تتوفر إلا على جامعتي القرويين ومحمد الخامس.

نهل الخريج المغربي من كل العلوم والتخصصات في مختلف ألمجالات مندمجا في مجتمعات الجمهوريات السوفيتية ومتشبعا بموروثهم الثقافي والتاريخي والحضاري.

 وبفضل تعاون الجمعية مع وزارة التربية الوطنية بالاتحاد السوفييتي على مدى 38 سنة، حصلت الجمعية على العشرات من المنح للدراسات ألعليا والتي استفاد منها عدد من الطلبة في مسلكي الماستر والدكتوراه. ويفوق حاليا عدد الخريجين  الخمسة عشر آلاف (15000).

وبفضل خريجي معاهد وجامعات الاتحاد السوفيتي سابقا ورابطة الدول المستقلة، من أطباء وصيادلة استطاع سكان المناطق القروية والجبلية الولوج إلى الاستشفاء واقتناء ألأدوية فضلا عن قيام بعضهم بفتح عيادات وصيدليات ومخازن الدواء في تلك الأماكن النائية.

كل هؤلاء الخريجين يساهمون مساهمة فعالة في التنمية المستدامة لبلدنا من خلال وجودهم في كل القطاعات منها العام والشبه العام والخاص، منتشرين في كل ربوع المملكة وخصوصا المناطق النائية الجبلية كما ساهموا في بناء الطرق والسدود والموانئ وتطوير الفلاحة والصيد البحري والأشغال العمومية وكذا التخريط الجيولوجي والأبحاث ألمعدنية ولا يزالون يعملون في تأطير وتكوين الطلبة في المعاهد والجامعات ومؤسسات التكوين ألمهني

كما لعب الفنانون الخريجون أدوارا مهمة في السير الى الامام بالفنون الجميلة كالموسيقى والإخراج التلفزي والمسرحي والسينمائي كما برزت نخبة من الأدباء والشعراء.

ولا ننسى فئة أخرى من الخريجين الدين أبلوا البلاء الحسن في الدبلوماسية الرسمية والموازية، من خلال عملهم بمختلف سفارات المملكة أو قنصلياتهما وكذلك داخل جمعيات المجتمع ألمدني بل هناك خريجون يلعبون أدوار طلائعية وتأطيرية في مختلف الأحزاب والنقابات.

وتجدر الإشارة إلى الدور الفعال الذي يقوم به الجيل الثاني أبناء وبنات الجيل الأول من الخرجين لتطوير وازدهار البلد بعدما بدؤوا يتخرجون من معاهد وجامعات مختلف دول المعمور في السنوات الأخيرة.

وكما يظهر للعيان فالجمعية بلغت رشدها وراكمت من التجربة ما يمكنها  من مسايرة الأحدات والتطورات التي تعيشها المملكة والقيام بالمهام التي خولها الدستور الجديد للمجتمع المدني من أجل المساهمة في التنمية المستدامة والرقي ببلدنا إلى مصاف الأمم المتقدمة ومن تم إرساء أسس الدبلوماسية الموازية.

رئيس الجمعية

د.محمد فقيري